جلال الدين الرومي
363
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ثم إن في بدن الإنسان شعلة كإبراهيم الخليل ، بصير برج النار مقهورا منها « 1 » . - فلا جرم أن قال ذلك الرسول صاحب الفضائل رمز « نحن الآخرون السابقون » . 3765 - إن ظاهر هذين أي الجسد والحديد أن كليهما ضعيف أمام السندان ، لكنهما في الصفة يزيدان ( في القوة ) عن مناجم حديد . - فالإنسان في صورته فرع من فروع هذا الكون ، لكن إعلم أنه بصفته أصل هذه الدنيا . - إن ظاهرة تؤدي بعوضته إلي الدوار حول نفسه ، لكن باطنه محيط بالأفلاك السبعة . - وعندما ألح عليه ( المصطفى ) أبدي ( جبريل ) قليلا ( من كثير ) وكان لهذا القليل هيبة يندك منها الجبل . - لقد أبدي جناحا واحدا احتوي الشرق والغرب ومن الهيبة أغمي علي المصطفى . 3770 - وعندما رآه فاقد الوعي من الخوف والرعب ، جاء جبريل وأخذه بين أحصانه . - قائلا له : إن هذه المهابة هي نصيب الغرباء ، لكن اللطف عندنا مبذول للأحبة دون ثمن . - إن الملوك عندما يركبون ( في مواكبهم ) تتم لهم الهيبة من القواد والسيوف ( مشرعة ) في أيديهم . - وصيحات الإبعاد والحراب والسيوف ، بحيث يرتعد الأبطال الشجعان مهابة وخوفا .
--> ( 1 ) هنا زائد في نسخة جعفري ( 11 / 85 ) هو : إنك أن أخرجت من داخلك نار ( الشهوة ) ، فإن نارك تصير ملكا منقادة إليك .